بوابة إقليم خريبكة - إشارات حول مفهوم" تسليم الحداثة"


0
الرئيسية | أراء ومواقف | إشارات حول مفهوم" تسليم الحداثة"

إشارات حول مفهوم" تسليم الحداثة"

إشارات حول مفهوم" تسليم الحداثة"

إشارات حول مفهوم" تسليم الحداثة"

بقلم زهير بن الطالبة

إن" تسليم الحداثة" ما هي إلا يد متوددة للإنسان ، محبة للإنسان ،حاملة رسالة الإنصاف والعدل للإنسان، بل وما نظام الخلافة الثانية على منهاج النبوة إلا مطلب إنساني هدفه خدمة الإنسانية والدفاع عن المستضعفين.

يحمل مفهوم تسليم الحداثة عند الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله معنيين :

ـ الأول: تغيير وتحديث واقع المجتمعات العربية الإسلامية والرقي بها إلى مصاف المجتمعات المتقدمة المتطورة، إن على المستوى التربوي الأخلاقي أو المستوى السياسي المؤسساتي أو المستوى الاقتصادي و الصناعي. لكن عملية التغيير و التجديد والتطور ها ته، يجب أن تكون منسجمة وخصوصية المجتمعات الإسلامية، بما هي مجتمعات و شعوب مرت بظروف تاريخية خاصة، كما لها مبادئ وقيم وتصور خاص للإنسان و للكون و للحياة، ولا يجب أن يكون التغيير تقليد أعمى أو محاكاة مطلقة لمسار المجتمعات الغربية في التغيير والتطور، بل في تقدير الإمام رحمه الله لا يمكن إحداث أي تغيير أو حصول أي تنمية أو تقدم إن لم تتم مراعاة خصوصية المجتمع الإسلامي وقيمه.

ـ الثاني: الأخذ بيد هذا الإنسان "ألحداتي" والتودد إليه حتى يعرف من خلقه؟ ولماذا خلقه؟ وأي مصير ينتظره بعد الموت؟ فالحاثة كنظام أخلاقي، وسياسي، واقتصادي، في حاجة إلى توجيه ومراجعة وإعادة بناء على أسس و قيم جديدة تضمن كرامة الإنسان وسعادته.

ـ إن "تسليم الحداثة" يعني أن نثمن و نقدر ما لدينا من خصوصية و هوية إسلامية وننطلق منها في تغيير الإنسان وبناء مجتمع التقدم والرقي. 

 ـ "تسليم الحداثة" يعني أن ننهض جميعا ونشمر على ساعد الجد من أجل تقويض دعائم الباطل و بناء دولة الحق والعدل والمساواة.

ـ "تسليم الحداثة" يعني أن توحد الجهود وتجتمع الإرادات من أجل بناء اقتصاد الاكتفاء الذاتي والاستقلال السياسي وخلع ربقة التبعية و الخضوع لمراكز القرار العالمي.

ـ" تسليم الحداثة" يعني أن يعم السلم والسلام العالم  عوض العنف والحرب، أن يعم الإنصاف والعدل عوض الظلم والقمع ، أن يعم الحب والاحترام والاعتراف عوض الحقد والإقصاء والصراع.

ـ إن"تسليم الحداثة" عند الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله أكتر من مجرد مفهوم إنه مشروع متكامل أمله و منتهى غايته أن يأخذ بيد هذا الإنسان حتى يعرف الله و يحبه و يشتاق للقائه، حتى يعرف هذا الإنسان أن دولة الحق والعدل والمساواة ، دولة التقدم العلمي والتطور التكنولوجي، ما هي إلا وسيلة وأداة المطلوب منها توفير شروط العبادة للناس، أما الغاية فهي رضي الله ولذة النظر إلى وجه الكريم.

عدد القراء : 551 | قراء اليوم : 1

مجموع المشاهدات: 551 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
Powered by Vivvo CMS v4.7