بوابة إقليم خريبكة - 08 "سيلفيات" مغربية وشامية


0
الرئيسية | أخبار الثقافة و الفن | 08 "سيلفيات" مغربية وشامية

08 "سيلفيات" مغربية وشامية

08 "سيلفيات" مغربية وشامية

08 "سيلفيات" مغربية وشامية

حدثنا و سولفنا العقاب بن السنجاب في حكايات اعتكافه في بلاد البنغاب والبنجاب بعدما تعذر عليه ذلك في بلاده  بين الأهل والأحباب،رغم ما اعتدل وترسمن به من بلغة وعمامة وسلهام وجلباب،أدرك أن الكل فداء"هيكلة الحقل الديني"ولا شفاعة مع محاربة"التطرف والإرهاب"،فسولف يقول:

سيلفي1:رؤية الهلال: ليلة رؤية هلال رمضان،صعدت مع الناس إلى سطح المسجد،وهنيهة قبيل الغروب ورفع الآذان،صاح ثاقب النظر الحاد،ها هو..ها هو..ها هو،اقتربت منه أنظر،فزاد وأشار،هناك...هناك...قرب هذه النجوم،وقليلا إلى الجنوب الشرقي في اتجاه الشمال الغربي،وأنا لا أرى لا هلالا ولا نجوما،لم أرى غير صواريخ روسية وقنابل نظامية تسقط بلا هوادة في حلب وحمص وحماة وإدلب والغوطة ودرعا ودوما وداريا ودير الزور، صواريخ في كل سوريا والعراق والشام شمالية شرقية إلى جنوبية غربية فلم أدري أين ولا كيف"أسلفيها"،فقط ضغطت على زر الهاتف مقابل وجهي القمطرير فالتقط لي صورة صومعة خلفية شامخة آذانها يبتك الآذان ؟؟.

الحبيب عكي - المغرب

سيلفي2:دعاء الرؤية: وبعد الصلاة،قام الإمام يدعو بدعاء جامع والمصلون خلفه يؤمنون،هلال يمن وخير وبركة..هلال رحمة ومغفرة وعتق من النار..هلال سلم وسلام وإسلام،وقبل الختم قال ومن في نفسه دعاء فليدعو به فإنها ساعة الإجابة. خطرت ببالي أدعية وأدعية،غير أني لم أدري كيف وجدتني أقول في نفسي:"حتى لو سقط النظام الغاشم،لن تجتمع العائلة في إفطار عائلي واحد،منهم الموتى(250 ألف)الشهداء ومنهم المهجرون اللاجؤون(12 مليون)،ومنهم الأسرى في السجون يعذبون،..ومنهم..ومنهم،إذن ربما هذا ال"سيلفي"الحلم المنتظر سيكون مستحيلا..مستحيلا. أدركني الذي بجانبي بالضغط عفويا على زر هاتفي وهو يقول:"لا شيء مستحيل"،فالتقط لي صورة مائدة عائلية ضخمة -عفوا- صورة جماعة كانت قد فزعت إلى الصلاة ففزعت وروعت حتى لا تنعم بعدها بصلاة العشاء والتراويح وربما براحة الصلاة الجماعية إطلاقا؟؟.

سيلفي3:صاروخ الإفطار: لا أدري وكأن أحدا قد أرسل صورة الصومعة الشامخة والجماعة المسالمة إلى الدوائر الحربية المتحالفة،فأرسلت إلينا في الغد وفي نفس الموعد والمكان صاروخ إفطار غادر،لقد كنا لاجئين محاصرين في المسجد العامر، وكان الشيخ الإمام "رمضان" يلقي في الناس درسه القيم في التفسير،إلى أن مزج الصاروخ القاتل دماءه الزكية بصفحات المصحف الطاهرة،كانت لحظة قاسية ارتبك فيها الجمع وعلا هرج ومرج الفتنة وروحة وغداة النجدة بلا نجدة،ولم أدري لمن أوثق الشهادة ومع من آخذ"السيلفي"،للموت والغدر أم للحياة والشهادة،للصومعة وقد هوت أم للصحن وقد سحق، للمصاحف وقد مزقت واحترقت،أم للجماعة وقد فجرت و تبعثرت أم فقط ل"رمضان"وهو الشيخ العالم والعلم الشهيد المخضب بالدماء؟؟.

سيلفي4:ترخيص نشاط تضامني: وفي ذكرى غزوة بدر الكبرى،هممنا في جمعيتنا الرائدة في بلاد الحرية و"البيضان"، هممنا بتنظيم نشاط خيري إحساني عبارة عن إفطار جماعي توزع في آخره بعض القفف الرمضانية على المحتاجين،مررنا إلى الباشوية لاستصدار ترخيص لم يجدي فيه الإشعار القانوني،وجدنا السيد الباشا في اجتماع ماراطوني مع معالي السيد الهاتف،وكأنه قد أجرى 1000 مكالمة مهمة ضرورية ذلك اليوم،جلسنا ننتظره كل الوقت بالباب، ظن أننا نحاصره وهو الذي حاصرنا وضيع أوقاتنا،وأخيرا أراد الخروج  من المكتب فلم نجد بدا من أن نعترض طريقه لطفا،هنأناه على سلامته من المكالمات الماراطونية،قال إنها مكالمة حميمية واحدة لكن صاحبتها "المزغوبة" لا تجيب ومكث الهاتف يرد علي طوال اليوم ب:"يتعذر الآن تلبية طلبكم..هاتف مخاطبكم غير مشغل،يمكنكم إعادة النداء لاحقا"؟؟، قلنا وماذا بشأن طلبنا نحن،وقد مكثنا هنا من أجله طوال اليوم؟،قال بكل صراحة:"الظروف غير مناسبة..الحالة الأمنية انتخابية..يمكنكم إعادة الطلب في العام القادم إن شاء الله"،وتركنا ومضى ولم يدري أن المستهدفون من نشاطنا الخيري،هم فقط إخواننا السوريون اللاجؤون عندنا،وأن الهدف من كذا نشاط إحساني تضامني محض،قد يحيي فينا وفيهم نخوة "الجولان" الظافرة، وربما تخلله "سيلفي" عائلي باسم طالما انتظره الجميع،لا يقل ابتسامة عن "سيلفيات"مؤتمرات القمة العربية الضاحكة،لكن الرجل قد مضى ولم يترك أمامنا غير درج طبقات وطبقات صعبة النزول وخلفنا غير باب محكم الإغلاق..ونحن الذين ظنناه على الدوام باب السلطة والقانون،لكن يبدو أن هناك من لا يحب العزف على القانون ولا يحب العزف على الإطلاق؟؟.

سيلفي5:البقاء ل"اليوتوب": فعلا،فقد كاد "اليوتوب" ينفجر هذا العام،من كثرة أثقال الجمل وما حمل،غث وسمين،جد وهزل،فن وتجارة وحتى دعارة،ويبقى السؤال:"لماذا كل هذا الإقبال على هذا الصرح الإعلامي العالمي المعاصر"؟؟،الحرية،المجانية،بساطة المساطر،نسبة المشاهدة العالية،ذاكرة إعلامية فردية وجماعية،عالمية المشاهدة...؟،وكل شيء ممكن غير مسألة الحرية في نظري،فأنا أرى عكسها تماما؟؟،هناك حصار على بعض الفنانين في القنوات الإعلامية العمومية وهناك عزل الأئمة والوعاظ في  بعض المساجد الشعبية،وتضييق على الفاعلين في بعض الجمعيات الاجتماعية...؟،كل هذا أنبت لهم في"اليوتوب"قنوات ومساجد وأندية وجمعيات..،وببرامج ومنشطين ومتابعين ومعجبين بالآلاف والملايين...هم في الاختيار والمتابعة أذكى وفي العدد والعدة أجدى،"واللي عندو باب واحد الله يسدو"،"سيلفي..سيفيني"؟؟. 

سيلفي6:فندق العاصفة في العاصمة:ومما شاهدت في سينما الخيال الواقعي وأدمى عيناي،ذلك الفندق الذي يسمونه فندق العاصفة في العاصمة،حارة مهجرة بأكملها،وفيها بقايا بعض المنازل والإقامات من غير أسوار ولا أبواب، يمكن تصنيفها ضمن الخمسة نجوم في الخرابات الحربية،هي باب حارة القرن العشرين غير أنها مدمرة السكان والبنيان منهكة المآثر والسلطان، وهي مشاعة للجميع وخاصة كل جيوش المقاتلين،أو قل كل أسراب الكلاب الضالة والطيور الكسيحة و كل سرايا الزواحف المسمومة وخفافيش الظلام وفئران الموت والطاعون،الروس والأمريكان خافوا من الدواعش على مصالحهم فقاموا لسحقهم وقتالهم،والدواعش خافوا من الأمريكان والنظام على هويتهم وأخلاقهم فقاموا لجهادهم والإيقاع الهوليودي بهم،وبين السنة والشيعة والزيدية والدرزية والكردية كذلك ما خرب المساجد والمزارات وفرق الطوائف والجماعات بسبب الخوف من شبح الماضي ووهم المستقبل،وشبح النظام أيضا على نظامه يخاف من الجميع ويتحالف مع الجميع ضد الجميع،إنها مأساة الخوف في زمن الخوف،والغريب أن كل هذه الشعوب والقبائل والمرتزقة يسكنون نفس الفندق،فيه يقيمون ومنه يخرجون كل صباح وإليه يعودون كل مساء،وكلهم متمسكون غاية التمسك بواجب الاحترام والتسامح والتعايش السلمي داخل الفندق الخرابة،إلى درجة يتبادلون فيها الطعام والشراب والماعون بسخاء،المكالمات والزيارات بينهم دائمة وبالمجان،ويدعو بعضهم بعضا إلى موائده الشيطانية وتدابيره الجهنمية وحتى سهراتهم الليلية المخملية مشاعة للجميع؟؟،عكس ما يكونون عليه تماما بالنهار خارج الفندق و وسط العاصفة،حيث كل جنس يدافع عن "دعشنته"وكأنه لم يعرف يوما إخوانه الدواعش الآخرين الذين يساكنونه في الفندق الأممي في أمن ووئام،والغريب أنهم من نفس الطينة الشريرة التي خربت وتخرب الأوطان،يبنون أوهامهم من نفس العقليات المدمرة،ويتبضعون أسلحتهم الفتاكة من  نفس شركات الدمار الشامل،ويفجرون ذخيرتهم الحية في وجه نفس المواطن الحر المسالم وكل ذنبه أن طالب يوما بحقه في الحرية والكرامة،فتتالت عليه العواصف البرية والبحرية والجوية جنودها نفس الجنود المرتزقة وعملتها نفس العملة المغرية للتقدم والرقي في أحزمة "الدعشنة" الناسفة؟؟. 

سيلفي7:كيف تتعلم "الدعشنة" الحقيقية:وهذا أحد الشباب المغرر بهم عبر الشبكة العنكبوتية،قد فعل المستحيل ليلتحق هو وأخوه الشقيق بأرض الشام لنصرة دعاة "الدعشنة"،ولأنهما كانا يتوفران على أفضل نهج السيرة(فقر+إهمال+جهل+رفقاء السوء+شرملة وإدمان) فقد تم اختيارهما عن بلطجة واستحقاق،ولمجرد أن تم لهما ذلك و وطأت قدماهما تلك الأرض الطاهرة،تبخرت كل الأحلام،فلا إقامة إلا في الفيافي،ولا شغل إلا في"الدعشنة"،ولا زواج إلا بالقنابل ولا مال إلا في الحسابات الوهمية ولا حركة ولا عودة...ولا....ولا،لقد فرقت بينهما الفرقة"الجهادية"بالقوة في الميدان، فجيش أحدهما في"القاعدة"والأخر في "النصرة"،ولم تمضي أيام حتى جمعت الفيافي بينهما وجها لوجه،لينكر الشقيق شقيقه،ويكفر أحدهما الآخر،ويواجهه مواجهة الموت بكل برودة،وتحت شعار داعشي وحشي أصيل:"يا قاتل يا مقتول"؟؟،استعرض كل منهما كل فنون"السيلف"دفاع من كراطي وكونغ فو وكل فنون"السيلف"حرب الشوارع والعصابات، فتلعلعت في الساحة العصي والسيوف الخشبية، وقنابل المولوطوف اليدوية والعنقودية والانشطارية، وكم فقأت الأعين وتقطعت الآذان والأثداء والأعضاء التناسلية، وتطايرت أمام الجميع الأيدي والأرجل والرؤوس بخوداتها النحاسية ما لم تتطاير في العصور الجاهلية ولا حتى الحروب الصليبية؟؟،وأنا الصريع الجبان خلف الشاشة آخذ في كل جولة"سيلفي"لأبطال وهميين يخربون الوطن الشامي النامي الدامي كل يوم،وعبثا يحاولون إقناعي بأن المسلم لا يتم إسلامه إلا إذا كان متوحشا؟؟، وحاشا لله ما علمنا في الدين توحشا أو بذاءة وغلظة وجفاء،وهو الذي علمنا بشأن قتل النفس،إذا لم يكن هناك عدو،فمن قتلها فكأنما قتل الناس جميعا؟،وعلمنا إذا لم يكن الاقتتال هناك إلا بين المسلمين، فالقاتل والمقتول في النار؟؟. 

سيلفي8:سيلفي قناة..سيلفي حكاية:وفعلا،شتان بين القنوات والقنوات،أنظروا مثلا إلى هذه القناة الشعبية وبرامجها الرمضانية الشيقة الهادفة،يكاد يكون كل أبطالها التراجيديون شاميون مهجرون ومحنتهم على كل الحدود التركية واليونانية والألمانية..،حتى الأطفال منهم أبطال: الخدج ضحايا الأفران الكيماوية الحارقة في حلب وحماة، وآلاف من "إيلان كردي" أو قل أطنان من المقذوفات البحرية البشرية السورية الغضة الطرية والتي من مأساتها كان ينبغي أن يبكي العالم دما** لو كان في العالم حقوق عدل وإنصاف؟؟.وحتى الأبطال الكوميديون في القناة أيضا سوريون،ومن كوميديتهم السوداء تعلم بعض المدمنين عليها،فحذقوا الشامية لهجة ولباسا تسولا واستجداء،حتى أن بعضهم قد استثمروا ذلك في استجداء التأشيرة للدخول إلى الأراضي الألمانية ومعاودة "الحرقة بعد الحرقة"،وما كانت تفضحهم غير أقمصتهم الرياضية لفرق غير سورية، ويبدو أن الجميع قد ناب عنها في خوض مباراة مفتوحة بين أشواك الفيافي والمخيمات وكهربة الأسلاك على الحدود تلو الحدود؟؟. وبعضهن أيضا قد استثمرت انتحال الشخصية السورية للتسول الأسري على أبواب المساجد،استثمارا للتعاطف الشعبي مع اللاجئين واللاجئات،وحتى إذا كانت هناك حملة بوليسية لتطهير أبواب المساجد وحفظ كرامة متسوليها،كان منهم القذف العاطفي الملثم "مصاري يا محسنين"..ساعدونا يا إخوان..عائلة سورية..بونا(البابا) ميت ومونا(الماما) في السبيطار(المستشفى)..والدار طردنا منها بشار..ليمت الشعب ويحيا لحمار..أولاه..ليحيا الشعب وليمت لحمار"؟؟.قال الشرطي:"اسماع إنت وهو يا زلمي"،قالت المتسولة:"يا ويلنا،أدوات النظام تلاحقنا"؟؟.قال الشرطي:"نحن نعرف كل شيء"،قالت المتسولة:"أدوات النظام تلاحقنا"،قال الشرطي:"السوريات محجبات ولكنهن لسن ملثمات مثلكن"،والسوريات في الدراما يحكين البابا والماما أو يابا و يامو، وأنتن تحكين بونا(أبانا) ومونا(أمنا)؟؟،السوريات إنما يقتل آبائهن النظام الظالم، وأنتن تقتلن كل شيء بأفواهكن،ومع الأسف تعلمن جرذانكن أن حتى النخوة والكرامة ببلاش؟؟، ترى هل التضامن مع شعوب الأمة هو الركوب على مأساتها؟؟،أم مجرد كاميرات خفية و"سيلفيات" بلهاء لم تلتفت إليها القنوات التافهة في رمضان،وكم يلزمنا من رمضان ورمضان حتى تدعونا من"السيلفيات"الأنانية البلهاء ف"السلفيات"والذكريات وأجمل المواقف والملاحم واللقطات،لا تحلوا ألوانها ومعانيها وحتى عفويتها وسذاجتها إلا بالتضامن الحقيقي مع الآخرين من أبناء الأسرة والوطن والأمة والكون،أو على الأقل هذا ما نريد توثيقه في هذا"السيلفي"التضامني الممنوع؟؟.

عدد القراء : 777 | قراء اليوم : 1

مجموع المشاهدات: 777 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
Powered by Vivvo CMS v4.7