بوابة إقليم خريبكة - دفاعا عن الشرفاء ..ضد الاعفاءات


0
الرئيسية | أراء ومواقف | دفاعا عن الشرفاء ..ضد الاعفاءات

دفاعا عن الشرفاء ..ضد الاعفاءات

دفاعا عن الشرفاء ..ضد الاعفاءات

مقدمة من تاريخ الاستبداد:

<<...  أمر (الامير)  ابن حزم عامله أن أحص لي مخنثي المدينة، فتشظى قلم الكاتب فوقعت نقطة على ذروة الحاء فصيرتها خاء، فلما ورد الكتاب المدينة ناوله ابن حزم كاتبه فقرأ عليه "اخص المخنثين" فقال له الأمير: لعله أحص بالحاء، فقال الكاتب: إن على الحاء نقطة مثل تمرة، (... ففعل ...؟؟؟   ) >>  (1)

 عرض من أزمنة الرداءة و الغباء المخزني:

عهدنا في المخزن أن يوظف أساليب انتقامية مألوفة لذى المتتبع للشان السياسي .. فالإلهاء لعامة الشعب، و الإغواء، و الإغراء و الاخفاء لخاصة الخصوم و المعارضين، لكن قواته " المسلحة الايديولوجية" أنتجت سلاحا جديدا اسمه الإعفاء.. فعوض أن يسخر الطاقات والشرفاء في خدمة البلد، قام بتحريك دواليب معامل صناعة الخوف و التخويف، وذلك بإعفاء أطر، يشهد لها الجميع بالكفاءة و التفاني في العمل ، من مهامهم  دنبهم الوحيد هو الانتماء لجماعة العدل والاحسان.

فكلما تعالت دعوات التغيير و التنوير و حوصر المخزن إلا و أوحى إلى استخباراته " الجوية و الأرضية و البحرية" أعمالا مشبوهة خسيسة لزرع الرعب في النفوس و إخراس الألسنة و لكي ينسىي فئات من المجتمع مطالبها في التغييير السياسي، و تعود للاستسلام لقدر الظلم و القهر المسلط عليها.

فالارهاب الذي يمارسه المخزن الغرض منه القضاء على " فتنة " المطالبة بالحقوق و قيمة القيم الحرية، و يتوسل  في ذلك إلى أنواع المكر السياسي لقمع رؤوس و أرباب الحراك الاجتماعي الذين يهددون حسب زعمه  استقرار البلاد و مصلحة الوطن ... !!!!

كما أن هذا العمل الأخرق / الاعفاءات يسعى المخزن من خلاله إلى صناعة عدو داخلي وفق منهجية المنظر النازي كارل شميت  (2) و ذلك لخلق حالة من  الفزع لدى جزء هام من فئات الشعب المتعاطفة مع جماعة العدل و الاحسان، ظانا منه أنه سيفرمل " زحفها" المقلق له و لزبانيته.

فكل هذه المؤامرات لن تثني من عزمها (الجماعة) مع كل الأحرار من أجل المستقبل دون الاكثرات بالممارسات الشنيعة للذين اضطهدوهم و للذين ما زالوا  يضطهدونهم . " و كذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها و ما يمكرون إلا بأنفسهم " سورة الانعام:124.

خاتمة كل خنثى:

لا شك أن البلاد أصبحت مكتسحة من طرف مافيوزيين و وصوليين من كل صنف يعشقونها عشقا عنيفا و مرعبا، يعانقونها ليخنقونها على حد تعبير  زولا (3) و في مقدتهم منابر إعلاميه أبت إلا أن تكون ماخورا لكل أنواع الوقاحة مستأجرة  أقلاما جافة للنيل من شرفاء هذا الوطن.

و إلى كل الصامتين و المتآمرين و المترددين، و كل الذين مكنوا المخزن من إخصائهم  و الاجهاز على ما تبقى من أرواحهم "النضالية"  أقول أن صمتكم خيانة و مشاركة في الجريمة. " ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار" سورة هود:113

الهوامش:

1- كتاب مجمع الأمثال للميداني ج1  ص 251 بتصرف

2- كارل سميت، مفهوم السياسة

3- اميل زولا،  رسالة إلى فرنسا.

بقلم ابو مروة

 

عدد القراء : 1068 | قراء اليوم : 1

مجموع المشاهدات: 1068 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
Powered by Vivvo CMS v4.7