بوابة إقليم خريبكة - أهل الكهف يستيقظون بالمغرب


0
الرئيسية | أراء ومواقف | أهل الكهف يستيقظون بالمغرب

أهل الكهف يستيقظون بالمغرب

أهل الكهف يستيقظون بالمغرب

بقلم عبد الهادي حنين 

حمولة الماضي باخطائها وانجازاتها، وهاجس المستقبل بطموهاته وتخوفاته، يجعلان من الواقع حاضرا يعاني الأمراض والعلل، نستيقظ اليوم مضطرين على على مخلفات الثورات، نحاول ان نضمد جروحنا من اجل البقاء، كما نحاول التجاوب مع بعضنا البعض تارة بلغة الحوار وأخرى بلغة القهر والتجبر، في اطار من التوازن وخلق التناغم الداخلي، ونسعى جاهدا لتجاوز التحديات الخارجية بكل الوسائل المشروعة وغيرها، وذلك من اجل التموقع اقليميا ودوليا.

نستيقظ اليوم كما استيقظ اهل الكهف في رواية توفيق الحكيم، نستيقظ والعالم من حولنا قد اعد جميع العدد من اجل اعادة التموقع الجيوستراتيجي، في المقابل هناك دول تعاني التشردم والانقسام والحروب الداخلية، نستيقظ اليوم بمؤسسات جوفاء بعيدة عن مفهوم المؤسسات، احزاب الفت التزوير والمصالح المشتركة، ونقابات دافعت عن مكاسب الاشخاص المسيرين لها، ربما هذا الاستيقاظ يجعلنا نستحضر الكوابيس التي عشناها من قبل، يجعلنا نستحضر الاستعمار الذي دفع تمنه مجموعة من الرجال الأشاوس الذين ساهموا في التحرير والاستقلال، وما تبقى منهم سجن أو أنفي أو صدر إلى القبر، وفئة فظلت الانصياع للواقع والتنازل على المبادئ والقيم، نستحضر اليوم كابوس تورات الخبز والتلاميذ والطريقة التي تم التفاعل بها مع هؤلاء، نستحضر الصراع المحتدم بين مجموعة من التيارات حول السلطة والحكم، صراعات راح ضحيتها مجموعة من المواطنين الأبرياء، نستحضر السياسات الممنهجة في تفريخ الأحزاب وافراغها من مضمونها وتخوين بعضها، وجعل النقابات مجرد اذات من أدوات التحكم.

فاليوم لا يمكن ان يكون طموحنا يتجاوز واقعنا المرير، لا يمكن ان نحلم بالعظمة ومؤسساتنا مجردة من فاعليتها، لا يمكن اليوم ان نكون النمودج إلا بين جماجمنا وفي مخياليتنا، أي قرار سيكون لنا ونحن مثقلون بالديون واثفاقيات المصالح؟ كيف لنا ان نساير العالم والتطورات الدولية بمدرسة عمومية تساهم في بناء مستويات الجهل والأمية في المجتمع؟ وماذا ننتظر من مواطن اثقلته مصاريف الأمراض المزمنة والحبوب والعقاقير؟ واي مستقبل لمجتمع غالبية شبابه عاطل عن العمل؟ وكيف يمكننا التحدث عن التنمية بادارة فشلت في مهمتها المجتمعية؟

السؤال الجوهوي الذي يفرد ذته ويستدعي منى الجواب عنه بكل واقعية، هو ماذا بعد الاستيقا ظ؟ فهل نستيقظ لمسايرة الكوابيس التي حلت بنا؟ أم نرجع إلى كهوفنا نستسلم لموت جديد؟ أم تكون لنا جرأة حقيقية نؤمن فيها بحاضرننا التقل بالتحديات، ونحاول جميعا بدون استتناء مسايرة تطلعات العصر والمساهمة في دولة المؤسسات؟ أم أن الواقع يحتاج إلى ثورة حقيقية بإرادة ووعي جماعي يتحدى كل المعيقات ويساهم في بناء النمودج الفعال؟ أم الحل هو ان نكتفي بتسويق صورة الديمقراطية وحقوق الانسان في غياب ارادة حقيقية. 

عدد القراء : 1900 | قراء اليوم : 6

مجموع المشاهدات: 1900 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
Powered by Vivvo CMS v4.7