بوابة إقليم خريبكة - حرب "نعم" و"لا" إلى أين؟


5.00
الرئيسية | أقلام من الإقليم | حرب "نعم" و"لا" إلى أين؟

حرب "نعم" و"لا" إلى أين؟


حرب "نعم" و"لا" إلى أين؟


لازال التياران يتصارعان في الساحة الوطنية ،كل منهما يحاول أن يكسب شرعيته ويضفي الأحقية على خروجه إلى الشارع للتظاهر والتعبير عن رفضه لمشروع الدستور أو مساندته،الكل يقدم وجهة نظره التي يراها صائبة ،حيث يحاول كل طرف الوقوف أمام الآخر وتعريته أمام المجتمع ونزع الشرعية عن توجهه،تيار الممانعة الرافض للدستور "الممنوح "حسب تصوره والممثل في حركة 20 فبراير ينعت المؤيدين بأنهم بلطجية المخزن الذي جندهم من اجل التطبيل لدستور لا يستجيب لمطالب الشعب المغربي ،متهمين السلطات بتزوير نتائج الاستفتاء وفبركة نسبة المصوتين ،بالإضافة إلى أن الممانعين اتهموا الدولة باستغلال كل الوسائل (المساجد،الإذاعات الوطنية والخاصة،الجرائد والقنوات التلفزيونية للترويج للدستور والضغط على المغاربة ،دون أن يتيحوا للرافضين بالتعبير عن رأيهم والتمتع بنفس الإمكانيات التي أتيحت لغيرهم في الترويج لأطروحاتهم الرافضة للدستور.

تعددت اتهامات عناصر 20 فبراير للدولة ومؤيدي الدستور ،لكن المؤيدين يرون العكس ،يتهمون بدورهم الحركة بأنها لم تعد مستقلة واستغلت من طرف جماعة العدل والإحسان المحظورة والنهج الديمقراطي الراديكالي،حيث ركبوا على مطالب الحركة و وجدوا الفرصة متاحة لهم للخروج إلى الشارع والتعبير عن رأيهم ،ومن الإتهامات أيضا هي أن المؤيدين يرون عناصر الحركة تجاوزا الخطوط الحمراء ويريدون الذهاب بالبلاد إلى الهاوية ،فالعدل يتهمونها بالخروج على الحاكم ويسعون إلى إحياء نظام الخلافة بالمغرب ،اما النهج فيوجهون له أصابع الإتهام بأنه يتاجر في قضية المغاربة الأولى "الصحراء المغربية" وبالتالي يعتبر القطبان(العدل والإحسان والنهج) من التيارات التي لا تحظى بإجماع وطني من كل المغاربة ،أي أنهما لا يمثلان المغاربة ولا يحق لهما التحدث باسم الشعب المغربي.

تعددت الاتهامات بين الطرفين ،الكل يصارع ،فتيار التأييد يشجب خروج الحركة غلى الشارع لإثارة المزيد من الفوضى حسب قولهم ،لكون المغاربة حسموا موقفهم وصوتوا بنعم على مشروع الدستور المغربي ،بينما حركة العشرين تندد بالاستفتاء وتطعن في نتائجه ،مؤكدة على مطالبها واستمرارها في التظاهر إلى حين الاستجابة للمطالب المشروعة.

بين هذا التيار وذاك تبقى الحرب قائمة وتستمر خرجات 20 فبراير إلى الشارع بموازاة خروج مؤيدي الدستور للاحتفال بسادس دستور للمملكة والأول في عهد الملك محمد السادس. فإلى أين ستذهب بنا هذه الحرب ؟ ومتى ستضع أوزارها؟

عدد القراء : 2717 | قراء اليوم : 2

مجموع المشاهدات: 2717 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
Powered by Vivvo CMS v4.7