بوابة إقليم خريبكة - عمالها كادحون يعيشون فقرا مدقعا، نصيب سكان خريبكة من الفوسفاط داء الربو والسرطان


5.00
الرئيسية | الأخبار المحلية | عمالها كادحون يعيشون فقرا مدقعا، نصيب سكان خريبكة من الفوسفاط داء الربو والسرطان

عمالها كادحون يعيشون فقرا مدقعا، نصيب سكان خريبكة من الفوسفاط داء الربو والسرطان

عمالها كادحون يعيشون فقرا مدقعا، نصيب سكان خريبكة من الفوسفاط داء الربو والسرطان

عمالها كادحون يعيشون فقرا مدقعا، نصيب سكان خريبكة من الفوسفاط داء الربو والسرطان


عندما تم اكتشاف الفوسفاط بهده المدينة من طرف المستعمر الفرنسي سنة 1923 تم بناء عدة قرى سكنية لإيواء العمال الدين كان أغلبهم إن لم أقل كلهم لا يجيدون القراءة ولا الكتابة، بل كانوا يعتمدون على القوة العضلية لكسب قوتهم بغياب الآلة حينها. وهذه القرى هي بولنوار، حطان، الشعبة، بوجنيبة، إضافة إلى القرية الصغيرة التي توجد في قلب مدينة خريبكة، وهي قريبة بأمتار من مكان للتنشيف. ومع كامل الأسف أن هذه القرى لم يراع فيها أدنى شروط احترام الجانب البيئي والصحي، لأن غبار الفوسفاط كان يهاجم السكان، وهذا الغبار تسبب، ومازال يتسبب لحد الآن، في إصابة السكان بداء الربو المنتشر جدا بهذه الأماكن، إضافة إلى بعض الأمراض الخطيرة والقاتلة سنأتي على ذكرها، والتي كانت تصيب العمال الدين يشتغلون تحت الأرض.

المشي تحت الأرض


في البداية كانت أعمال الحفر تحت الأرض بأدوات بدائية بسواعد الرجال الذين كانوا يشتغلون ليل نهار للنهوض بهذا القطاع الفوسفاطي الذي كانت ومازالت تعتمد عليه الدولة لتغطية نفقاتها المتعددة إلى جانب الضرائب. هؤلاء العمال كانوا يشتغلون في غياب أدنى شروط السلامة. وحسب رواية أحد موظفى الفوسفاط، فإن النقل العمالي لم يكن متوفرا آنذاك، بل كان أغلب العمال يلتحقون بأماكن عملهم مشيا على الأقدام مقتفين خط السكك الحديدية، لأنها كانت هي الموجه الوحيد إلى الغار، وكانت العائلات والأبناء ينتظرون عودة الآباء بفارغ الصبر، لأن الموت المباشر كان يلاحق العديد منهم وهم تحت الأرض. أما الإصابة بداء السيليكوز الذي مازال لم يعترف به كمرض مهني لحد الآن، وهو مرض يصيب الرئة من جراء بعض المواد الخطيرة المنبعثة من الفوسفاط، في هذا الوقت كانت الإدارة تعترف بجزء من جميل هؤلاء، وكانت تقوم بتشغيل أبنائهم عندما تنتهي فترة عمل الآباء.

البند 6


في سنوات الستينات والسبعينات كانت الإدارة تعتمد على البند 6 من قانون المنجميين الذي يعطي الأسبقية في التشغيل لأبناء المتقاعدين ولأبناء المنطقة عكس السنوات الأخيرة التي تم فيها إقبار هذا البند، مما جعل البطالة تتكاثر بين أبناء الفوسفاطيين، الشيء الذي نتج عنه الإقصاء الاجتماعي لكل شرائح سكان القرى المذكورة التي ستصبح في ما بعد بؤرا للتوتر، وعبارة عن بركان خامد انفجر مؤخرا مع ربيع الشباب العربي.
ففي يوم 15 مارس اعتصم أبناء المتقاعدين الفوسفاطييين أمام إدارة المكتب الشريف للفوسفاط مطالبين بالتشغيل وبتفعيل البند 6 الذي يعطيهم حق الأسبقية في الشغل، لكون آبائهم أفنوا أعمارهم في سبيل النهوض يهدا القطاع، لكن هذا الاعتصام حولته السلطة المحلية إلى منحى آخر كانت نتائجه كارثية على المدينة وإدارة الفوسفاط خاصة. ولاحتواء الوضع لجأ المسؤولون عن السلطة في خريبكة إلى الكذب على الناس، حيث شرعوا في استقبال طلبات التشغيل هكذا اعتباطا دون تخطيط أو تقديم أية ضمانات لتعود في الأخير وتتسلح بالإنكار تجاه ما فعلت.
بعد أن ارتكبت السلطة المحلية هذا الخطأ تجندت إدارة الفوسفاط في تسجيل المواطنين تحت إشرافها بالمقاطعة الأولى، لكن النتائج كانت عكس ما تمناه أبناء المتقاعدين. وحسب تصريح حجاج عسال رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بخريبكة لـ «االوطن الآن» فإن الإدارة استدعت للشغل بعض الموظفين المستخدمين في الأبناك والقاصرين وبعض العمال في إيطاليا، الشيء الذي لم تقدم له أجوبة إلى حد الآن.

الوطن الآن

عدد القراء : 695 | قراء اليوم : 1

مجموع المشاهدات: 695 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
Powered by Vivvo CMS v4.7