بوابة إقليم خريبكة - براءة متهم من جناية الاختطاف و الحجز والاغتصاب بخريبكة


0
الرئيسية | قضايا ومحاكم | براءة متهم من جناية الاختطاف و الحجز والاغتصاب بخريبكة

براءة متهم من جناية الاختطاف و الحجز والاغتصاب بخريبكة

براءة متهم من جناية الاختطاف و الحجز والاغتصاب بخريبكة

براءة متهم من جناية الاختطاف و الحجز والاغتصاب بخريبكة


ليلة خريفية، تذكرها فاطمة جيدا. سمعت صوتا في الخارج، فذهبت وفتحت النافذة، ورأته واقفا ينظر إليها كما لو انه يراها لأول مرة. ابتسمت له ونزلت لتفتح الباب. وعندما أطلت بوجهها القمحي، ودون كلام، جرها من يدها ودفعها إلى الخارج. لفحتها رياح باردة، وانقادت مستسلمة له دون أن تعرف الوجهة التي يأخذها إليه. تساءلت وهي ترافقه نحو وجهة مجهولة: هل هذا الشخص هو من أحبته إلى حد الجنون؟ سنة هي عمر هذا الحب الجارف؟ فما الذي ياترى يفكر فيه ؟ كانت الأسئلة تتناسل وهي تسير برفقته إلى وجهة لاتعرفها. ولكنها ظلت مستسلمة، حذرة تارة، و فرحة تارة أخرى، لأنها طالما تمنت هذه المغامرة التي أحبتها من كل قلبها. فماذا حدث إذن خلال ذلك المساء الخريفي؟ وكيف قضت فاطمة أربعة أيام محجوزة في منزل شبه مهجور رفقة ( ط- ش)، إلى أن اكتشف أمرهما؟ وبماذا علل العشيق هذه المغامرة أمام العدالة؟ وهل صحيح أنها كانت مرغمة على ركوب هذه المغامرة؟ ألم يكن ذلك برضاها حسب تصريحات العشيق؟ هذه التفاصيل هي مضمون محاكمة عشيق كل ذنبه انه أحب فاطمة بنية الزواج فقط؟ ولماذا ادعت في محضر أقوالها أنها أرغمت على مرافقته، في حين ادعى هو العكس تماما؟ فلنتابع أطوار هذه الحكاية التي جرت أحداثها سنة 2010؟

تصريحات الضحية


عند الاستماع للضحية ( ف- م)، أكدت ما جاء على لسان والدها من خلال الشكاية التي تقدم بها والدها لدرك حطان، حيث تفيد أنها ذات ليلة من أكتوبر، حينما سمعت صوتا، فنظرت أول الأمر من النافذة، فرات المتهم،وعند وقوفها بالباب، وضع يده على فمها ، ثم قام بجرها نحو الخارج ، إلى أن ابتعدا عن المنزل، فهددها بعد ذلك بالسلاح طالبا منها مرافقته دون ضجيج إلى مكان مهجور حدده مسبقا. وهناك مكثت أربعة أيام، وانه مارس عليها الجنس مرة واحد بالعنف، وكان خلال تلك الأيام، يقدم لها الخبز والحليب.. ووعدها بالزواج أن استمرت العلاقة.

تصريحات المتهم


أما ( ط- ش)، فقد صرح بأنه تربطه بالمشتكية علاقة حب وود منذ سنة تقريبا وكانا يلتقيان مرات عديدة، إلا انه لم يمارس عليها الجنس إلا مرة واحدة بطريقة سطحية. وبتاريخ الواقعة، اتفقا على الالتقاء بالمكان المعلوم، وأنها هي من طلبت منه البقاء معه كل تلك الأيام، في الوقت الذي أمرها بالعودة إلى المنزل، لان والدها كان يبحث عنها. ورفضت اقتراحه وطلبت منه أن يهربا إلى مكان مجهول.

عدم إدانة المتهم بعد تبرئته مما نسب إليه


بعد تصريحات الأطراف الثلاث ( الضحية والمتهم والأب)، وبع أن أنكر المتهم خلال سائر مراحل التحقيق ، جناية استعمال العنف لاختطاف المشتكية القاصر، حيث اقر بان ما يجمعه معها حب قوي وعلاقة غرامية فقط، وأنهما كانا يلتقيان، من حين لآخر، وأنهما يوم الوقعة التقيا ورافقته برضاها إلى المنزل المذكور، ولتفادي أي مشكل، طالب منها العودة إلى المنزل، إلا أنها أصرت على البقاء وإلا ستنتحر.

وحيث انه بالنظر إلى علو النافذة التي أطلت منها الضحية لأول مرة، عند سماعها ذلك الصوت، وقصر قامة المشتكية والمتهم وبنيته، فانه يستحيل على هذا الأخير اختطافها وجرها من هذا المكان، الشيء الذي يجعل تصريحات المشتكية غير منطقية. وحيث إن محاضر الضابطة القضائية، يوثق بمضمونها ما لم يثبت العكس، ما يتعين معه استبعاد إنكاره والتصريح بإدانته، من اجل جنحة الفصل 484 من القانون الجنائي.

وحيث إن الدعوى ترمي إلى الحكم على المتهم بأدائه لفائدة المطالب بالحق المدني تعويضا مدنيا قدره 30.000.00 درهم. وحيث إن المحكمة لما لها من سلطة تقديرية في موضوع تحديد التعويض، ارتأت تقديره في مبلغ 5000 درهم. وتطبيقا للفصول من 1 إلى 14 ، ومن 254 إلى 260 ومن 416 إلى 456 من قانون المسطرة الجنائية، والفصلين 55 و147 من القانون الجنائي وفصلي المتابعة، فقد قضت المحكمة بعدم مؤاخذة المتهم( ط- ش)، مما نسب إليه، من جناية استعمال العنف لاختطاف قاصر دون الثامنة عشر والحكم ببراءته وبمؤاخذته من اجل الباقي والحكم عليه بثلاثة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، وبتحميله الصائر والإجبار في الأدنى، وبتعويض مدني قدره 5000 درهم.

عدد القراء : 1030 | قراء اليوم : 1

مجموع المشاهدات: 1030 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
Powered by Vivvo CMS v4.7