بوابة إقليم خريبكة - في الحاجة إلى تنظيم سياسي


0
الرئيسية | أقلام من الإقليم | في الحاجة إلى تنظيم سياسي

في الحاجة إلى تنظيم سياسي


في الحاجة إلى تنظيم سياسي



لقد سئمنا من معاينة أسماء بعينها تنصب نفسها ناطقة رسمية باسم "إيمازيغن"، تكتب و تحاضر في كل شيء له علاقة بالأمازيغية لغة وهوية و ثقافة مستفيذة من اللاتنظيم القائم، بل و مفرملة أي خطوة في اتجاه بناء تنظيم سياسي أمازيغي لأنها مثل الضفادع لا حياة لها إلا في المستنقعات وهي واعية كل الوعي إن نظفت المياه ستتقلص حضوضها في الحياة... ويحدث أن تتناهى إلى أسماعنا أن تلك العرقلة بإيعاز من جهات لم يسبق لها يوما أن أرادت الحياة للأمازيغية...

إنهم فقاعات إعلامية لابد يوما أن تتلاشى، إنهم مهندسو التضليل، إنهم كائنات غريبة تملكها هوس الشهرة و مرض الكاميرات و الأضواء، فلا بد يوما أن تلفح وجوههم لضى كاميرا شمس التنظيم السياسي المحرقة...كاتب ومفكر و منظر و فيلسوف و صحافي و شاعر و راقص و مغني...إنه فوق كل التصنيفات وفي نعيم البعثرة والفوضى يرفلون. يظنون أنهم محاطون بالبلداء وهم الأذكى... خفافيش الظلام هذه لها يد طولى في ما آل إليه الحزب الديمقراطي الأمازيغي سواء من قريب أو من بعيد بإذكائها الصراعات بين مناضليه، وهناك من حضر تحت قناع مناضل لكن تبين فيما بعد أنه ناسف، حيث هدد بالإنسحاب إذا اختير إسم: "تامونت" للحزب ـ والذي دافع عنه أحمد الدغرني ـ بدل إسم: "الحزب الديمقراطي الأمازيغي" لأنه يعرف جيدا أن القانون الأساسي للحزب من حيث مبادئه وهيكلته وأهدافه ليس فيه أي عيب وأن برنامجه السياسي سليم، وبقيت التسمية هي المنفذ الوحيد لتوريط الحزب وفعلا كان له ما أراد، وكان ما كان...فلا تستغربوا فالتاريخ الأمازيغي علمنا أنه لم يهزم الأمازيغ إلا الأمازيغ... يقولون ثلاثة رابعهم مرصدهم، ويقولون خمسة سادسهم شبكتهم، ويقولون ثمانية تاسعهم همتهم و المتتبعون أعلم بعددهم و للغد هم منتظرون...

صحيح أن الثقافي ضروري وذو أهمية قصوى، لكن الإستكانة إليه وحده للرقي بالأمازيغية إلى مصاف الثقافات العالمية وهم كبير، ومن السذاجة الإعتقاد بأن الإستمرار في العمل بجناح الثقافي وحده سيعطي أكله بل سيضيع معه المزيد من الوقت بعد أن ضيعنا منه ما يكفي، ومن هنا فنحن اليوم أكثر من أي وقت مضى في حاجة تنظيمية ملحة بآليات اشتغال بديلة عن الجمعيات الثقافية التي أدت وظيفتها التاريخية، في الحاجة إلى تنظيم سياسي قادر على صياغة وبلورة مشروع مجتمعي ينتقل بنا من مستوى الإحتجاج إلى مستوى التنظيم الذي يتيح إمكانية الفعل والإقتراح والمشاركة، و لا يجب أن يكون ذلك مجرد إضافة رقم للمشهد السياسي القائم، و لا أن يكون نابعا من هوس تنظيمي صرف بل مبني على برنامج بنيوي يروم تقديم البدائل للرقي بالأمازيغية في مختلف جوانبها... فالأمازيغية كما يعلم الجميع همشت بقرارات سياسية ولا يمكن رفع هذا التهميش إلا بقرارات سياسية.

كل خيوط شمس المناضلين الأمازيغ بالمغرب باختلاف الزوايا التي منها يناضلون بشهادتهم وشهادة المتتبعين، متفرقة ومتشعبة ومتباعدة فهي في أمس الحاجة اليوم إلى عدسة مجمعة تلملم قواها وتنصهر في تنظيم سياسي واحد... لكن السؤال المطروح: من يتولى دور الدينامو؟ وبأية شرعية؟ وكيف؟ و ماهي الوسائل التي نحتاجها لهذا المشروع؟

عدد القراء : 448 | قراء اليوم : 1

مجموع المشاهدات: 448 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
Powered by Vivvo CMS v4.7